قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Friday, November 3, 2017

شكرًا يا دكتور



spc

طلبة في مدرسة بالأقصر

أم صالح تجلس هناك على ناصية الشارع بالساعات، يلهو ابنها الصغير ذو الأربعة الأعوام من حولها، بينما تتسول هي من المارة طيلة الوقت. فقيرة جدًا بالطبع، ولا أعتقد أنها من أولئك المتسولين الذين يتبين أنهم يملكون قصرًا في الجولف وطائرة خاصة وأسهمًا في شركة مايكروسوفت. أضع في يدها بعض المال فتدعو لي.

ما يضايقني هو أنها تجر ابنها من يده وتهتف به: «قول للدكتور شكرًا يا دكتور!»

فيشكرني الطفل بلهجته الطفولية المضحكة، وهو يجتهد ويظهر حماسته كعادة الأطفال في إرضاء الكبار. لكن هذا لا يكفي فتصيح به: «قول للدكتور ربنا يخليك ويخلي ولادك يا دكتور».

«لبنّا يهلّيك ويهلّي ولادك يا دكتور».

تكرر له الكلام بحماس أكثر، فيكرره بحماس أكثر وأكثر.

Tuesday, October 31, 2017

قصص لا تكتمل - 7 - الأخيرة



spc

رسوم طارق عزام

هناك كان واقفًا في الغرفة المظلمة التي أوصد بابها..

استطاع أن يرى عاصمًا كما تخيله بالضبط.. العرق يبلل جبينه مع الغبار.. تحت إبطيه مبتل تمامًا وهو يحاول فتح باب الحجرة الذي انغلق بلا إنذار..

على الأرض كانت عظام مبعثرة.. عظام نقية من التي وجدها في الصندوق، وكانت الحيرة مرتسمة على ملامحه..

«هناك من أغلق الباب علينا!»

Thursday, October 26, 2017

اعتذار



spc


أعتذر هذا الأسبوع عن عدم تقديم مقالي حدادًا على أرواح أبنائنا وإخواننا شهداء الشرطة في الواحات، والقاعدة ثابتة لا تتبدل: كل الدم المصري حرام سواء سال في الواحات أو سيناء.. أو سال في ماسبيرو أو رابعة.

Tuesday, October 24, 2017

قصص لا تكتمل - 6



spc


كان مصطفى يفكر وهو يدور حول السيارة الواقفة.. الرابضة كوحش نائم في الظلام..

عندما انحنى جوار الرفرف رأى قطرات.. دقق النظر على ضوء المحمول فأدرك أنها قطرات دم متناثرة. رفع عينه نحو مازن وابتلع ريقه..

«ثمة أشياء مريبة هنا»

Saturday, October 21, 2017

أريد حلاً (1).. التجربة البرازيلية



spc

كلما كتب المرء حرفًا عن وضع البلد المتدهور قابل المعلق الأبدي الذي يقول لك "أنت لا تقدم حلولاً"، وهو ابن عم المعلق: "من البديل للحاكم الحالي؟" وابن خالة المعلق: "الكلام سهل واللي على الشط عوام".


هناك الكثير من البرامج والحلول التي لا يأخذ بها أحد، وأعتقد أنني تحدثت عن عدد من الحلول، لكن قدر مصر أن من يقدر على الحلم لا يقدر على الفعل، ومن يقدر على الفعل لا يقدر على الحلم.

من ضمن البوستات التي راقت لي جدًا، هذا المقال شبه المتكامل -برغم أنه بالعامية- الذي نشره معلق يُدعى أحمد محسن منذ فترة، ولا أعرف تخصصه المهني لكن أميل للظن بأنه ذو عمل أكاديمي. المقال يعج بالنبوءات الرهيبة والأفكار الذكية. قرأت نفس الموضوع بشكل جاف في مواضع أخرى، لكن أسلوب الكاتب الطلي جذبني بشدة.

Thursday, October 19, 2017

عن عدم التوفيق



spc


يعتمد الطبيب بلا شك على قدر كبير من التوفيق في التشخيص والعلاج، فإذا أجاد العملين ظل هناك قدر من التوفيق يحتاج له كي… كي ماذا؟… لا أدري بالضبط. هناك أطباء يرون حالة مُلغزة بالغة التعقيد فيكتبون بعض أقراص البانادول، فيُشفى المريض شفاء تامًا ولا يُصاب بأي أمراض لمدة عشرة أعوام.

لدي عشرات القصص من هذا الطراز، وكلها مسلّ جدير بأن يحكى، لكني سأكتفي بقصة واحدة حدثت لي منذ عشرين عامًا.

Friday, October 13, 2017

يا ليلُ الصبّ



spc

عبد الفتاح السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة، ومشاهد من افتتاح فندق «الماسة كابيتال»

اكتسبت كلمة الصبّ معاني مضحكة بعد ما تكررت في بيانات الحكومة. كل قرار يدمر اقتصادك، ويخسف الأرض بما في جيبك، ويفقرك هو في النهاية «يصب في مصلحة المواطن». وهو تعبير لحق بأخوته سيئي السمعة على غرار «لا مساس»، و«الاهتمام بمحدودي الدخل». كل شيء صار «يصب في مصلحة المواطن» حتى الخراب والإفلاس، وحتى ارتفاع ثمن مكالمة المحمول 30% يصب.. وفاتورة الكهرباء تصب..

الدعابة الأخرى ارتبطت بكارثة رفع الأسعار التي تحدث دائمًا يوم الخميس من كل أسبوع، وقد قرأت لأحد الظرفاء تعليقًا يقول في يوم خميس:
فوّل عربيتك، اشحن موبايلك، خزّن سجايرك، غطّي مصلحتك وشوفلك حتة تستخبى فيها.